جمال الدين بن نباتة المصري
99
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
للّه درّ كما ودرّ أبيكما * لا يبرح العبدان حتّى يقتلا فضربوا العبدين ؛ فأقرّا بقتله ، فقتلا به . وشعر مهلهل من أعلى طبقات المتقدّمين ، ومن ذلك قوله : بكره قلوبنا يا آل بكر * نغاديكم بمرهفة النّصال لها لون من الهامات جون * وإن كانت تحادث بالصّقال ونبكى حين نذكركم عليكم * ونقتلكم كأنّا لا نبالى وهذه الأبيات هي أصل ما اعتمدت عليه الشعراء في هذا المعنى ، وأميرهم « 1 » البحترىّ في قصيدته العينيّة « 2 » . ومن ذلك قوله - أعنى مهلهلا : أليلتنا بذى حسم أنيرى * إذا أنت انقضيت فلا تحورى « 3 »
--> ( 1 ) كذا في م ، وفي ت : « وأمهرهم » . ( 2 ) ديوانه 2 : 316 - 318 ، يمدح المتوكل ، ويذكر صلح تغلب ؛ وفيها : أسيت لأخوالى ربيعة إذ عفت * مصايف منها وأقوت ربوعها بكرهى أن باتت خلاء ديارها * ووحشا مغانيها وشتّى جميعها إذا افترقوا عن وقعة جمّعتهم * لاخرى دماء ما يطلّ نجيعها تذمّ الفتاة الرّود شيمة بعلها * إذا بات دون الثّأر وهو ضجيعها حميّة شعب جاهلىّ وعزّة * كليّبيّة أعيا الرّجال خضوعها وفرسان هيجاء تجيش صدورها * بأحقادها حتى تضيق دروعها تقتّل من وتر أعزّ نفوسها * عليها بأيد ما تكاد تطيعها إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها * تذكّرت القربى ففاضت دموعها شواجر أرماح تقطّع بينهم * شواجر أرحام ملوم قطوعها ( 3 ) أمالي القالى 2 : 129 - 134 ، الأغانى 5 : 45 ( طبع دار الثقافة ) . ذو حسم : موضع بعينه . وتحورى : ترجعي .